آقا ضياء العراقي
316
شرح تبصرة المتعلمين
مقتضى القواعد ، لأنّ الواجب المشروط لا يدعو إلى مقدماته قبل الشرط ، نعم على المختار في الواجب المشروط من فعليّة وجوبه ، ومحرّكيته نحو سائر المقدمات غير جهة شرط وجوبه ، فلا يكون ذلك وفق القاعدة . ولكن ذلك أيضا لولا إناطة وجوب هذه المقدمة أيضا بالوقت بمقتضى قوله « إذا دخل الوقت وجب الطهور » « 1 » ، فلازمه حينئذ عدم مشروعية الطهور الذي هو مقدمة للصلاة قبل الوقت ، لأنّ وجوبه في المقام مساوق لمشروعيته جزما ، فالمأتي به قبله أما لا يكون طهورا بالنسبة إلى هذا الأثر ، أو لا يكون مقدمة لهذه الغاية المؤقتة . وعلى أي حال فمنصرف الإطلاق المزبور هو صورة إتيان الطهارة بداعي الامتثال للغاية الموقتة ، وأما لو أتى بها بداعي غاية أخرى فالإطلاق المزبور غير شامل له ، بشهادة جواز التوضي بداعي الكون على الطهارة قبل الوقت جزما ، كما أنه يمكن دعوى انصراف الكلمات عنه أيضا . وحينئذ فمقتضى إطلاق طهورية التراب بانضمام إطلاق « لا صلاة إلاَّ بطهور » « 2 » ، صحة التيمم المزبور لو أتى به قبل الوقت ، لكن بداعي غاية أخرى ، ويصلَّى به بعد دخول الوقت أيضا . وقد أجاد السيد الأستاذ في عروته في مصيره إلى الجواز لو أتى به بداع آخر ، وجواز إتيان الغاية المؤقتة به أيضا « 3 » ، خلافا لمن يشعر إطلاق كلامه بعدم الجواز . وعلى أي حال فلا اشكال ظاهرا عندهم في جواز التيمم قبل الوقت لغير الغايات المؤقتة بالنسبة إليها ، نظير التيمم في المؤقتات . والله العالم .
--> « 1 » وسائل الشيعة 1 : 261 باب 4 من أبواب الوضوء حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 1 : 256 باب 1 من أبواب الوضوء حديث 1 . « 3 » العروة الوثقى 1 : 500 مسألة 1 من أحكام التيمم .